أزمة خانقة يعيشها قطاع الصحة بالمغرب
بقلم زهير اربيب
نشر الجمعة 24 فبراير 2017

حسب تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة 

التقرير أورد معطيات تؤكد “تفشي وانتشار الأمراض الوبائية والارتفاع المهول في عدد من الأمراض المزمنة غير الوبائية، مثل السكري وأمراض القلب والأورام السرطانية، وعودة غير معلنة لأمراض الفقر والأوبئة، التي سبق أن تم القضاء عليها في نهاية التسعينات من القرن الماضي كمرض الجذام، إضافة إلى ارتفاع ملحوظ في المؤشرات الكلاسيكية المتعلقة بمعدل وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة، ومعدلات أمراض السل وفيروس الكبد”.

وحذر المصدر ذاته من “ارتفاع معدل الوفيات بسبب أمراض الإسهال والكوليرا والعدوى بالديدان والتهابات الكبد وأمراض القلب والشرايين والسرطان الذي يحتل المرتبة الثانية في أسباب الوفيات بعد مرض السل المقاوم للأدوية الذي قفز إلى 3200 وفاة سنة 2016. أما مرض السيدا فإن عدد المصابين حاليا 4 آلاف مريض، 65 في المائة من المصابين يجهلون إصابتهم بهذا المرض”.

وتابع التقرير في عرض سوداوية واقع هذا القطاع الحساس بالبلاد، وهذه المرة على مستوى مستشفيات الأمراض العقلية، والتي علق على وضعها باستحالة إدراجها في خانة المستشفيات الإنسانية، مشيرا إلى ألا علاقة لها بالصحة، ف“العشرات من المرضى النفسيين والعقليين يعيشون داخل منازل أسرهم ويهددون حياتهم. يتم احتجازهم وتكبيل البعض منهم بالسلاسل خوفا من هروبهم وقيامهم بجرائم القتل أو الأذى. وبعد إغلاق “بويا عمر” تم حشر المرضى في مستشفيات دون توفير المستلزمات والموارد، وبعد أسابيع أصبح 80 في المائة منهم في الشارع. وكشف التقرير عن وجود أزيد من 600 ألف شخص يعانون من اضطراب عقلي حاد، في ظل غياب سياسة وقائية وعلاجية تستجيب للحاجيات الحقيقية للمصابين وذوي الإعاقة منهم يتعرضون للتمييز والتهميش”.

كما لفت التقرير إلى أن “أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين يتوفرون على تأمين صحي يتوجهون للعيادات وللمصحات بالقطاع الخاص، رغم ارتفاع أسعارها. وتحول المستشفى العمومي إلى ملجأ وملاذ للفقراء وذوي الدخل المحدود الذين يتوفرون على تأمين صحي من المرضى، والذين لا يملكون القدرة على تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة”