متى يتم تنزيل المخطط الإستراتيجي لتنمية إقليم بركان؟
بقلم عالم اون لاين
نشر السبت 18 مارس 2017

إن سؤال التنمية بإقليم بركان هو اشكال مركزي وهو قديم جديد لطالما انتظرت ساكنة هذا الاقليم اجابة جريئة صريحة وواضحة ومسؤولة بشأنه في ظل اقليم ينعم بثروة فلاحية ، كما انه يمثل العاصمة الفلاحية لهذه الجهة، زيادة عن موقعه الجغرافي المتميز طبيعيا و سياحيا و ثقافيا (محطة السعيدية) .

و كل هذا يعتبر بمثابة تحدي كبير يطرح نفسه على الفاعل العمومي المحلي في ظل الرهانات المرتبطة بتجويد تنزيل الجهوية القائمة على التوازن في تدبير الثروة و التراب.

و بالتالي يطرح سؤال متى يتم تنزيل المخطط الإستراتيجي لتنمية إقليم بركان؟؟ في ظل تجميد غالبية المشاريع الإستراتيجية أو غياب مرافق حساسة أو إقصاء الإقليم من شبكة الأستراتجية العامة للجهة مثلا شبكة نقل سككي و مشروع الطريق السيار والذي حدد بين كرسيف والناضور.

كما أن الإقليم يفتقد لكل المرافق التي تذخل ضمن المخطط الإستراتيجي مجزرة نمودجية ، محطة طرقية،طريق دائرية مؤسسات صحية كبيرة ، شبكة طرقية حضرية ، سوق أسبوعي .

كما أنه يعرف في السنوات الماضية تطورات كبيرة لم تواكبها استثمارات وتجهيزات موازية. وأضحى غارق في مشاكل النظافة والإنارة والتعمير والطرق والبيئة والتنمية المحلية والإقتصادية.

مما يحتم رسم ملامح مشروع تصوري لاستراتيجية إنقاذ بتكوين فريق عمل من الخبراء لقيادة مشروع الرؤية الاستراتيجية لتطوير بركان، الذي تقوم على إزالة كل العقبات وتغيير طرق العمل والجرأة في اتخاذ القرارات وتنفيذها بعناية مع تسلح برغبة حقيقية لمواجهة المشاكل ومع ذلك لانخفي قلة الإمكانيات المادية الذاتية للمدينة ولا بد من وضع ميزانية إستثنائية على المستوى الحكومي.

أن مشاكل بركان لا ترتبط فقط بكفاءة ونزاهة الأشخاص المشرفة على تدبير الشأن المحلي ويبقى الرهان الاساسي وهو خلق مناخ عام من التعبئة الجماعية و الانخراط الفعلي و الايجابي بعيدا عن خطاب المظلومية،و التدخل المتعدد الاطراف من أجل اعداد وتنفيذ مخطط أستراتيجي ومتابعته لاستعادة المجد المشرق و الصورة التاريخية الجميلة لاقليم بركان و تكريس حقه المشروع في الانتفاع من ثرواته وكذا تمكينه من رسم مستقبله المنشود في التنمية المستدامة .

في ظل تغيبه من طرف مجلس جهة الشرق في المشاريع التنموية و بالتالي قد يتيح لنا ذلك ان نجيب بشكل جماعي عن سؤال تنمية اقليم بركان ذلك السؤال الغائب ،المغيب و الحاضر قديما وحديثا.

كاتب المقال : فيصل الشاوش