قرارات الهدم في حق اعيان المدينة  واصحاب النفوذ تبقى مجرد حبر على ورق
بقلم عالم اون لاين
نشر الجمعة 6 أكتوبر 2017

يبدو أن حملات تحرير الملك العام وهدم البناء العشوائي التي بدأها العامل الجديد لا تطبق الا على الفقراء والمساكين ممن يعملون بأيديهم ومن عرق جبينهم لتوفير العيش الكريم ،حيث كنا نمني النفس أن تتحرك السلطات المعنية لتطبيق القانون على أصحاب النفوذ ممن يخرقون القانون ويشيدون مشارعهم بدون ترخيص ويحسبون أنفسهم فوق القانون وهو ما تطرقنا له في قضية القنطاري، اذ ما فتئت السلطات أن حجزت بعض معداته رغم قرار الهدم الصادر في حقه.
فلما لم ينفذ القرار حتى الان ياترى؟
وهل هي مجرد قرارات ورقية؟
وهل فعلا تقدم القنطاري بطلب ترخيص البناء وهو الذي لم يتبقى على انهائه الا لمسات بسيطة؟
وهل تشكلت فعلا لجنة لالغاء قرار الهدم الصادر في حقه، ومن سهر على تشكيلها، ومنهم أعضاء هاته اللجنة، وما هو السبب الرئيسي وراء تشكيلها،وان كانت نية السلطات تشكيل لجنة لما قامت بمسرحية الحجز التي تطرقنا اليها؟ أسئلة عدة تنتظر الاجابات.
اليوم نصطدم بقضية أخرى لا تقل أهمية عن قضية القنطاري، اذ توصلت ، جريدة عالم اون لاين من بعض المصادر المطلعة بوثيقة تبين احتلال الملك العام من طرف صاحب مستودع لبيع أجزاء السيارات ومتلاشياتها، وهو القرار الصادر منذ 2014 أي في عهد العامل السابق ولم يطبق الى الان، ومازال المعني بالأمر يستغله وأمام أعين الجهات المسؤولة رغم أنه يشوه المنظر العام والمدخل الرئيسي للمدينة.
فما هو السبب وراء عدم تنفيذ هذا القرار ؟
وهل المعني بالامر فوق القانون ؟
أليس من المفروض تطبيق القانون على الكل دون انحياز أو تمييز مع العلم ان عملية تحرير الملك العام دخلت التراب الجماعي لسيدي سليمان شراعة ؟
وهل السلطات لا ترى أمام أعينها الا الطبقة الكادحة لتطبق عليها القانون وتحرمها من حقوقها دون توفير بديل يذكر ؟..
وان كان العامل السابق هو من وقع على قرار الاخلاء ولم يلتزم بتنفيذه، فكيف سيكون رد فعل السيد العامل الجديد ؟