هل يعلم  الحسين الوردي الواقع المؤلم لقطاع الصحة باقليم بركان
بقلم عالم اون لاين
نشر الخميس 19 أكتوبر 2017

 

يعيش القطاع الصحي بالمغرب أزمة كارثية لم تستطع جل الحكومات المتعاقبة إيجاد حلول جذرية لها، فكلما توالت الأيام إلا ويزداد هذا القطاع تدهورا ينذر بكارثة إنسانية خطيرة، وترجع أسباب هذا الوضع المتردي للقطاع بالمغرب إلى عدة أسباب نذكر من بينها على سبيل المثال ، قلة الأطر الصحية من أطباء وممرضين وغياب التجهيزات الضرورية داخل المستشفيات، ناهيك عن مظاهر عدة من الفساد التي تنتشر وسط القطاع الصحي ، منها الرشوة الزبونية والمحسوبية  وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية،زيادة على ذالك  ضعف التغطية الصحية فالفقراء والطبقات المهمشة هي أكبر الفئات المتضررة من انتشار ظواهر الفساد في هذا القطاع الحيويذلك من خلال ما يمارس على هاته الفئة من ممارسات ابتزازية من قبل العاملين في القطاع، والأمر الذي زاد الطين بلة هو هزالة الميزانية المرصودة لقطاع الصحة العمومية بالمغرب.

اذ يعتبر قطاع الصحةبإقليم بركان نموذجا صريحا لهذا الوضع الكارثي نتيجة الإهمال والفساد ،فحال المستشفى الاقليمي الدراق والمراكز الصحية بالإقليم شبيهة بالمجازر،فما فائدة ما يسمى ببرامج التنمية البشرية، وماذا قدمت لقطاع الصحة ببركان ؟ حيث يوجد باقليم بركان المستشفى الإقليمي الدراق الذي يعاني من وضعية مزرية كالنقص الحاد في الأطر الطبية وتردي في خدمات قسم المستعجلات، و سوء معاملة المرضى و زوار المستشفى مما يمس بكرامة المواطنين، والانتظار لمدة طويلة لإجراء العمليات الجراحية،وكذا عدم إشعار مرافقي المرضى مسبقا بضرورة الأداء في حالة المبيت رفقتهم،و التأخير في نقل المرضى إلى المستشفيات الأخرى المجاورة بسيارات الإسعاف وكما يتم إخراج أحيانا بعض المرضى دون استكمال العلاجات الضرورية وعدم توفير الأدوية و مستلزمات إجراء العمليات الجراحية. فمن المسؤول ياترى عن هذا الوضح المزري الذي يعيشه قطاع الصحة بالاقليم؟
أين هو دور ممثل وزارة الصحة في الحد من هذه الازمة؟
وهل يعقل ألا يسائل نواب الاقليم وزير الصحة عن ما يقع داخل مستشفى الدراق ؟
ولماذا يذهب أغلبية المواطنين الى الاحتجاج داخل المستشفى وتحميل المسؤولية الى الأطر الطبية وحدها؟
وكيف يعقل لطبيب واحد و ممرض أن يقدموا خدمات استشفائية جيدة للأقليم بأكمله؟ فنحن هنا في جريدة عالم أون لاين لا نلعب دور المحامي ولا ندافع عن أي طرف بل نعطي لكل ذي حق حقه، ونكشف الغموض واللبس الذي يلف قطاع الصحة بالاقليم، فليست الاطر الطبية وحدها المسؤولة عن هاته الاوضاع ففي الاخير هم بشر معرضون للخطأ والصواب وللتعب ولهم احجاياتهم الخاصة، فضلا عن القلق النفسي نظراً لابتعادهم عن بيوتهم وأهليهم فترة الليل كله، ومع ما يحصل معهم من مجهود أثناء تغطية المرضى في الحالات الطارئة وما يتعرضون له من مضايقات قد تصل حد الضرب والشتم من قبل المخمرين والمشرملين…

غير أن المشكل الكبير والمطروح دائما هو الطبيب الواحد حيث لا يعقل لطبيب وممرض ان يكونا عند حسن ظن العدد الكبير من المرضى المتوافدين وأن يقدموا لهم العلاجات الضرورية مما يجعل عائلات المرضى يحتجون بطرق هستيرية في حين وجب الاحتجاج على الجهات المسؤولة،
فحسب ما يروج من أخبار وما وصل الى جريدتنا عن بعض التلاعبات التي تحدث داخل قسم المستعجلات في ما يخص انتقلات الاطباء ففي الوقت الذي كان ينتظر القسم تزويده بطبيب جديد يفاجؤ أطباء المستعجلات بتعيينه بمستشفى السعيدية وهو ما يعتبر خرقا للقوانين المنظمة لهذا القطاع، ويزيد في تأزيم الوضع داخل القسم مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها هكذا خرق.
فمن المسؤول عن هاته الخروقات والتلاعبات التي تزيد الوضع تأزما؟
وهل تعلم الوزارة الوصية بهذه الممارسات اللاقانونية؟
وفي الاخير نعلن عن تضامنا المطلق مع كل شرفاء هذه المهنة وعن دعمنا لهم حتى تحقيق مطالبهم المشروعة

 

يتبع بمقال