تزفيت الازقة بدوار لهبيل سيدي سليمان شراعة
بقلم محمد حمزة
نشر الأحد 19 نوفمبر 2017

تعرف جماعة سيدي سليمان شراعة تطورا مهما على مستوى بنيتها التحتية. اذ يسارع رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان شراعة و المكتب المسير  الوقت من اجل توفير هاته الخدمات لفائدة الاحياء الهامشية المتواجدة داخل تراب الجماعة و ذلك بالقيام بتزفيت الطرقات التي طالب بها ساكنة سيدي سليمان مرارا و تكرارا  و العمل على تقديم وجه اخر لمدينة سيدي سليمان ما يدل على عمل جاد يقوم به المجلس البلدي المحلي حيث اصبحنا نشاهد تقدم الاشغال داخل المدينة على عدة مستويات حيث تم الشروع في تزفيت ازقة دوار لهبيل . عمل ما كان ليتم لولا تظافر كل الجهود من رئيس و مجلس مسير و موظفين في تناغم تام بين الجميع عكس ما نراه في مدينة بركان التي اصبحت تعرف صراعا واضحا في ظل انباء مؤكدة استقالات و اقالات و اعفاءات داخل بلدية بركان 

لا يسعنا الا تثمين هاته المبادرة و الرامية التي توفير الخدمات الدنيا لفائدة الفئات المحرومة. ما يؤكد حرص المجلس البلدي لسيدي سليمان شراعة على خدمة الصالح العام و تقديم خدمات للمواطنين هم في امس الحاجة اليها. لكن ما يؤسف له و على بعد امتار قليلة تقبع المدينة الاصل مدينة بركان و التي اصبحت بنيتها التحتية اشبه بمدينة خارجة من حرب ضروس نتيجة تماطل مجلس مسير.

فلقد ابتليت مدينة بركان بمجالس غريبة الأطوار عجيبة الأشكال متعددة الألوان خلال ما عرفته الاستحقاقات الجماعية ومند السبعينات و مازالت تنتظر ذلك الرئيس الذي سيرفع عن ساكنة بركان التهميش والظلم وسينشر العدل ويحقق مساواة لكنه وبمجرد ماتهدأ العاصفة ويتشكل المكتب وبالطريقة التي يعلمها الجميع يخيم الظلام على المدينة و تتبخر الوعود و تتبدد الأحلام و تتحول إلى كوابيس مخيفة و مزعجة  السيد الرئيس أدار ظهره و تنكر للسكان و راح يخطط لمشاريعه الخاصة .

فاذا كانت المجالس الحضرية و القروية في بعض جهات ربوع الوطن بل و في نفس الإقليم تعمل  على أساس خدمة التنمية المحلية كشعار و ممارستها من أجل الرقي و التطور و فك العزلة و رفع التهميش و ضمان حقوق المواطنين الأساسية في الشغل و السكن و النظافة و تعبيد الطرقات و مد شبكات الإنارة و الماء الصالح للشرب و خلق المناطق الخضراء و تشجيع الثقافة و فإن للمجالس ببركان قديما و حديثا مفهوما و شعارا خاصا لا يتعدى الحصول على مقعد في المجلس ليستغله في أغراضه الشخصية و لعل ما تشهده بركان و في كل مرة من تحالفات غريبة و هجينة  و اختطافات قصد تشكيل مكاتب على المقاص ستظل شاهدة على الفساد الانتخابي و هذا فوت العديد من الفرص على أن تركب المدينة قطار التنمية.
فبركان لا تختلف عن مجموعة من المدن المنسية و المهمشة عبر ربوع هذا الوطن فانتشار الأزبال و قلة الإنارة و شيوع الجريمة و كثرة الحفر و انتشار الروائح الكريهة هنا و هناك و الحشرات السامة كلها مظاهر تشكل عنوانا بارزا للإهمال و الاحتقار من طرف مجموعة من النماذج التي تعاقبت على تدبير الشأن المحلي و التي أساءت للساكنة كثيرا في حين ازدادوا هم غني و تحولوا إلى أصحاب مشاريع الى درجة أصبح السكان يطلقون على بركان عدة أسماء و أوصاف على اعتبار ما يروج داخل فضاءاتها و يدر على بعض اللوبيات إرباحا طائلة أما الساكنة فما هم إلا أوراقا انتخابية تجدد مع كل استحقاق.

إن الانطباع الوحيد السائد في الشارع البركاني  و من خلال معايستنا اليومية و مجالسة العديد من شرائح المجتمع و بعد كل  هذه التجارب الميؤوس منها تساؤل عريض كيف يمكن الخروج من هذه الوضعية و بأية آلية و من هي القوى التي ستعيد الأمل و الثقة للناخبين؟ و ما هي إستراتيجية و خطط المجلس الموقر في هذه المرحلة ؟