رسالة إلى المفتشية العامة لوزارة الداخلية ولقضاة جطو  من أجل اعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تماشيا  مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس
بقلم محمد حمزة
نشر الأربعاء 24 يناير 2018

من منا لا يتذكر المشروع المهم الذي أعطى إنطلاقته العامل السابق لمدينة بركان والذي يهدف بالأساس إلى تأهيل المطرح البلدي القديم بحي الزلاقة (دوار الميكة) وإصلاح أرضيته ليستوعب منتزهات وتجهيزات ومرافق اجتماعية ورياضية وغيرها، ويشكل وجهة ومتنفسا لمجموع الساكنة في ظل غياب وإفتقار المدينة لأي مساحات خضراء تضفي عليها رونقا وجمالا.
رصد لهذا المشروع غلاف مالي يناهز 8.5 مليون درهم بشراكة مع كل من السوق الأوربية ب 6 مليون درهم و 2 مليون درهم لمديرية الجماعات المحلية لوزارة الداخلية و 0,5 مليون درهم لمجموعة الجماعات -تريفة- ،تم تحويل جميع أموال الصفقة للمقاولة التي اشرفت على إنجاز المشروع ، لكن دون أن يخرج المشروع وينفذ على أرض الواقع رغم مرور عدة سنوات على إعطاء انطلاقته ، اليوم يدور الحديث عن إيفاد لجنة من طرف السوق الأوربية لمدينة بركان قصد الوقوف على المشروع الذي ساهمت فيه بحصة الأسد. وفي ظل هاته المعطيات الجديدة يعم سكوت مطبق من طرف جميع المتدخلين في هذا المشروع الذي رصدت له الملايين من أموال الشعب الكادح لإنجازه والذي صار عبارة عن منجزات وهمية وأحلام لا وجود لها إلا في مخيلة صانعيها و جوقة المطبلين لهم من أصحاب المصالح العابرة، خاصة مجموعة الجماعات -تريفة- في شخص رئيسها الذي إبتلع لسانه فور تقلده للمسؤولية واختفت شطحاته عفوا خرجاته المنددة والداعية إلى فضح الفساد ، فأين هو رئيس مجموعة الجماعات -تريفة- و العامل السابق والرئيس الحالي للمجلس الجماعي بخصوص مصير هذا المشروع الذي يهم الساكنة جمعاء ويعد متنفسا للترويح عن أنفسهم وهو الذي إنتخبته ووضعت الثقة فيه لإيصال صوتها وفضح الفساد؟ وما موقفه من تداعيات هاته الصفقة ؟ ألا تعتبر هذه جريمة في حق الوطن وساكنة المدينة وذلك بإهدار المال العام و السكوت عنه؟ ألا يعد هذا فسادا في التسيير من طرف المجلس الجماعي و رئيس مجموعة الجماعات -تريفة- أم أنه تستر من قبل رئيس المجلس الجماعي و نائبه الأول على خروقات العامل السابق لبركان بعد أداء قيمة المشروع للمقاول الذي هرب بتلك الأموال خارج أرض الوطن دون تنفيذ المشروع ؟ ألا يعتبر هذا تواطئ من طرف رئيس المجلس الجماعي و نائبه الأول والعامل السابق ضد مصلحة المدينة وساكنتها؟
ما هو دور العامل الحالي في افتحاص المشروع وإعادة تحريكه وهو المشروع الذي أصبح مجرد وهم بفعل تواطئ المشرف المباشر عليه مجموعة الجماعات -تريفة- ؟ أين هي مفتشية وزارة الداخلية و قضاة جطو من هاته المشاريع الوهمية؟ وهل ستعمل اللجنة الموفدة عن السوق الأوربية على تحريك هذا الملف ومتابعة المتسببين في عرقلة خروجه للواقع ؟ وهل هاته المشاريع الوهمية تضرب في مصداقية بلادنا وبالتالي تجعل الشركاء الأوربيين وغيرهم يفقدون الثقة في ابرام شراكات من هذا القبيل ؟
وهل رفض الرئيسة السابقة لمجموعة الجماعات تريفة تفويت ونقل السلط بينها وبين الرئيس السابق للمجموعة ببسب هذا المشروع ومطالبتها بإيفاد لجنة من أجل الوقوف على هذا الفساد المستشري بمجموعة الجماعات تريفة وقبول مصطفى القاوري بذلك ؟ الا يضع هذا الصمت السيد النائب مصطفى القاوري محط مساءلة خاصة مع توقيعه عل محضر التفويت بينه وبين سلفه دون أن يحرك ساكنا وبالتالي اعتباره شريكا في هاته الجريمة ومتواطئا مع الفساد ؟