رئيس الجماعة في موقف حرج لا يحسد عليه
بقلم عالم اون لاين
نشر الخميس 8 فبراير 2018

السعيدية مدينة الأشباح قد يبدو لمتتبعينا وزوار موقعنا الأعزاء من خلال هذا العنوان أننا نتحدث عن مدينة قديمة ومهجورة تؤرخ لحضارة ما عبر التاريخ، بل العكس تماما إنها مدينة عصرية أعطى إنطلاقة مشاريعها ملك البلاد وسميت بالجوهرة الزرقاء ،لتعطى بعد ذلك إنطلاقة عدة مشاريع كبرى قصد تنمية المدينة، لم نرى منها سوى المشاريع المتعلقة بالمجال السياحي (فنادق- مطاعم -مركبات سياحية…) في حين كان من أولوية الأولويات معالجة المشاكل التي تتخبط فيها المدينة خاصة على مستوى البنيات التحتية، فلا يعقل لمدينة سياحية وقبلة لأكبر عدد من السياح من داخل الوطن وخارجه تفتقر لعدة تجهيزات: قنوات الصرف الصحي- مستشفى محلي عبارة عن مستوصف – أزقة وشوارع بأغلب الأحياء تعيش حالة كارثية -نهيك عن الأوساخ المتراكمة في كل مكان -والتمييز الحاصل بين أحيائها على مستوى شبكة الإنارة…كلها مشاكل تجعل مدينة السعيدية تعيش أزمة بكل المقاييس، أزمة خلفت ورائها ركودا على جميع المستويات
ويبقى السبب الرئيسي في وصول المدينة إلى هذا الحال الكارثي هو سوء التسيير من طرف مسؤولي مجلسها الجماعي وعلى رأسهم السيد الرئيس الذي عرقل عدة مشاريع تنموية، فعوض أن يكلف نفسه عناء البحث عن مستثمرين للرفع من وثيرة التنمية بالمدينة وخلق فرص شغل لشبابها وجعلها ترقى إلى مستوى المدن السياحية المعروفة عالميا، إذا به يحارب هاته المشاريع التنموية ويقف كسد منيع أمام كل من سولت له نفسه إحداث مشاريع تخدم الصالح العام وتعود بالنفع على الساكنة عموما، وهو الشيء الذي خلف ردود أفعال كثيرة سواء من طرف المتتبعين للشأن المحلي بالمدينة أو من طرف هؤلاء المستثمرين أنفسهم، فأخر مهزلة قام بها رئيس الجماعة وتثبت صحة ما نقول والتي تطرقنا لها في مقال سابق هو رفضه الترخيص لمقاول من أبناء المنطقة لإنجاز مشروع وحدات سكنية إقتصادية، وهو المشروع الذي وافقت عليه اللجنة الإقليمية المكلفة بدراسته وبخضور جماعة السعيدية ممثلة في خلية التعمير، مما جعل المقاول في حيرة من أمره ويطرح عدة أسئلة على نفسه، كيف يعقل لرئيس جماعة السعيدية أن يطعن في قرار اللجنة الإقليمية، أليس هذا تناقضا في حد ذاته، هل السيد الرئيس فوق القانون، وهل فعلا جاء ليخدم صالح المدينة أم مصالحه الخاصة؟
ماجعله يطرق باب المحاكم ويدخل هذا الملف الملغوم دواليب القضاء حيث رفع شكاية ضد جماعة السعيدية في شخص رئيسها، وبعد عدة جلسات قضائية جاء حكم المحكمة لصالح المقاول، وهو القرار الذي أدخل رئيس الجماعة في موقف حرج لا يحسد عليه، وجب من خلاله محاسبته ومعاقبته فقد كلف ميزانية الجماعة تكاليف المحاميين وحرم المدينة من مشروع كان ليفتح فرص شغل للساكنة ويساعد على محاربة السكن العشوائي، فهكذا تصرف من طرف رؤساء الجماعات وغيرهم من المسؤولين يشكل سببا رئيسيا في هروب أصحاب المشاريع ودخول المواطنين في إحتجاجات يومية مطالبين بحقوقهم المشروعة.
ويبقى السؤال المطروح هل سيعمل عامل إقليم بركان على تنفيذ ما حكمت به العدالة ويعوض المقاول عن خسائره، ويعمل على محاسبة ومعاقبة رئيس الجماعة على تصرفاته؟
إننا في موقع عالم أون لاين ومن خلال مقالاتنا عن جماعة السعيدية ليس لدينا أي خلاف مع رئيسها ولا نحمل تجاهه أية عداوة أو ضغينة ولا يهمنا الحزب الذي ترشح من خلاله، كل ما نحاول إثباته هو فشله كباقي رؤساء الجماعات الأخرى التابعة لإقليم بركان في التسيير وخدمة الصالح العام، فالتصرفات الصبيانية للسيد الرئيس قد تودي بالمدينة السياحية إلى ما لا يحمد عقباه.