النـــجــــــدة مستشفى الدراق في خطر
بقلم عالم اون لاين
نشر الأحد 14 ديسمبر 2014

بقلم عكاوي عبد الوهاب

حينما دخلت مستشفى الدراق بتاريخ 11/12/2014 للجناح الخاص بالطب النفسي والسكري ، والطفولة انتابني شعور بعدم الاطمئنان على كل المواطنين كانوا زوارا ، دكاترة، ممرضين ،موظفين، حراسا أوعمالا كبارا أو صغارا نساء أو رجالا أطفالا أو شبابا أو كهولا .

انتابني هذا الخوف المرعب وأنا أشاهد شقوقا في الجدران هنا وهناك وقد سبق لي أن حذرت المسؤولين عن وضع مستشفى الدراق خلال الندوة الخاصة بالمجتمع المدني والسلطة المنظمة بالقطب الفلاحي قرب مداغ خلال هذه السنة وسوف يشكل هذا المشكل كارثة لا محالة وسوف نجده في القريب العاجل قد غرق في تلك البركة المائية من المياه الجوفية التي تكون قد بلغت ما يزيد عن عشرة أمتار في جوف الأرض .

إنتابني الخوف الشديد حيث إذا وقعت الواقعة سنفقد أعزائنا وأطبائنا وأطرنا دون سيول للمياه كما وقع في كلميم وغيرها من قرى الجنوب المغربي .

رجع بي التفكير لما كنت صغيرا حيث قام الاستعمار ببناء مستشفى الدراق الذي يحمل اسم الفيلسوف الأندلسي الدراق ولما تم الانتهاء ببنائه وحيث أن المهندسين آنذاك علموا أن المستشفى بني فوق بركة من الماء التي تتجمع من خلال المياه الجوفية القادمة من واد المنزل من جهة والمياه الجوفية المنجرفة من واد شراعة والمارة تحت أرض حي حمزة والمؤدية نحو الواد الجوفي الرئيسي بحي مربوحة والمار من تحت المستشفى لذلك قام العقلاء من الفرنسيين الذين يفكرون في الإنسانية بحفر بئر على جانب المستشفى وأدخلوا أنبوبا هناك مستعملين محركا صغيرا في الجانب المطل على مدرسة أسماء بنت أبي بكر حيث كانت المياه الجوفية تستخرج من البئر وتصب في قنوات الماء الحار وبعد أن تم ردم البئر نتيجة الإهمال من طرف المسؤولين المغاربة بدأت تتجمع المياه القادمة من كل حدب وصوب وبذلك أصبح الشقاق والانشقاق يظهر على الجدران وهو ما يثبت أن باطن الأرض ملئ بالطين إذا أصيب بالرطوبة خلال فصل الشتاء وحول إلى الجفاف خلال فصل الصيف يشكل مشكلا عويصا وهو ما أدى إلى شقاق الجدران.

إني أدعوا المسؤولين إلى اليقظة والتحقيق من آثار وخيمة إذا قدر الله وأصيب المستشفى بهذه الكارثة وإني أدعو المسؤولين في قطاع الصحة والسلطة والمجتمع المدني إلى مراجعة أنفسهم وعدم التقليل من الآثار السلبية لجوف الأرض وذلك بإعادة حفر البئر من جديد وإفراغ البركة المائية حتى لا نبكي غدا ولا نندب حظنا بعد الكارثة ،اللهم إني قد بلغت.