لأول مرة بالجهة الشرقية : تفتيت الحصى بوجدة بدلا من الرباط … ومصحة الشفاء تعفي المرضى من ويلات السفر وتجهز بأحدث الآلات لتفتيت حصى الكلي والمسالك البولية ( بالفيديو والصور )
بقلم support aalamonline
نشر الإثنين 26 يناير 2015

4607

بعدما ظل المرضى يكابدون , يتألمون ويعانون ,على مر سنوات خلت , من ويلات السفر والتنقل إلى العاصمة الرباط طلبا لاستشفاء من حصى الكلي والمسالك البولية , وما يرافقها من تكاليف باهظة وبأثمان مرتفعة , في الحصة الواحدة , فما بالك بحصص تتعدى أو ترنو من 14 . وفي هذا الصدد أحدثت مؤخرا بمدينة وجدة وفي سابقة هي الأولى من نوعها بالجهة الشرقية مصحة متعددة الاختصاصات تم تجهيزها بأحدث الوسائل التقنية , وبأجود أنواع الراحة من حيث التصميم الهندسي الذي اختير لها وكذا من حيث غرف الاستشفاء التي تم إحداثها بشكل يتناسب مع ما هو معمول به على الصعيد العالمي , وقد جلب لها من الموارد البشرية من راكموا من الخبرة والتجربة ما شفع لهم أن يتواجدوا بين جدران مصحة الشفاء ,والسهر على علاج وراحة الوافدين إليها . المركز المذكور يعتبر مفخرة للجهة الشرقية وذلك بشهادة الخبراء والعارفين , بحسب ما أدلى به البروفسور معاذ نوري مدير مصحة الشفاء في هذا الحوار الذي أجرته صباح الشرق معه , للتعريف بهذه المصحة الأولى من نوعها , ولتقريب القارئ من هذا المرض ( حصى الكلي والمسالك البولية ) الذي يعرف انتشارا , وإليكم ما جاء فيه :
س: بطاقة تعريفية :
ج: معاذ نوري أستاذ مبرز في جراحة الكلي والمسالك البولية , أستاذ سابق بكلية الطب في الرباط وكلية الطب بمراكش ,حاصل على شهادة الاختصاص بمستشفيات الطب بباريس ,كلية الطب بيير ماري كوري سنة 2001 ,طبيب ومدير مصحة الشفاء بوجدة حاليا .
س: كيف جاءت فكرة إنشاء مصحة الشفاء المتعددة التخصصات بوجدة ؟
ج: الفكرة هي رغبة دفينة وشديدة , للإسهام وبكل تواضع في إضافة إحدى اللبنات لمدينة وجدة والمنطقة الشرقية .إرجاع دين على المنطقة التي أنحدر منها , وبعد 29 سنة من الغياب , راودني الشوق والحنين إليها ,وكان لي هاجس الاختيار بين الرباط , مراكش ووجدة ,فكرت مليا ولمدة ثلاث سنوات , واستقر بي الحال على مدينة وجدة للتقرب من العائلة ,ولما تعرفه المنطقة الشرقية من طفرة نوعية على عدة مستويات بفضل العناية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .
س: تضم مصحتكم آلات متطورة لتفتيت حصى الكلي والمسالك البولية , فهل مجيء هذه المصحة تهدفون من ورائه إلى سد الخصاص الذي تعاني منه المنطقة الشرقية في هذا النوع وتعفيهم من مشقة السفر إلى الرباط ؟
ج: بطبيعة الحال , سؤالك فيه جواب .فوجود هذا المركز لتفتيت الحصى والمسالك البولية , سيعفي المرضى من التنقل إلى الرباط ,وحاليا يتواجد لدينا العديد من المرضى ممن كانوا يقصدون الرباط وحاليا آثروا إكمال علاجهم بالمصحة بعدما تناسل إلى علمهم تواجد مركز هو الأول من نوعه متخصص في هذا النوع . فالسفر إلى الرباط وما يصاحبه من تكاليف في الحصة الواحدة والتي قد تصل إلى 1500 درهم , وهناك من يجري ما يقارب 14 حصة ,وهذا في حد ذاته مكلف ,زد على التعب والمشقة … فالمصحة اليوم ولله الحمد ستخفف من هذا العناء والهاجس الذي كان يؤرق العديد من المرضى .
س: ماذا عن آلات تفتيت حصى الكلي والمسالك البولية الحديثة والمتطورة التي جلبتموها لهذه المصحة ؟
ج :المصحة تتوفر على جميع الاختصاصات الجراحية , وكل ما يوجد في العالم من تجهيزات متطورة وحديثة تواكب آخر ما وصل إليه العلم الحديث . بالنسبة لحصى الكلي يضم المركز التفتيت بواسطة الموجات المغناطيسية وآلة لازير هولميوم ألمانية الصنع ,وتتم بدون عملية جراحية ,كما نتوفر على المنظار الذي يستطيع الوصول إلى منتهى الكلي وتفتيت الحصي الذي بداخله إيمانا منا بمواكبة التطور التكنولوجي, ونفتخر بكوننا الأوائل السابقين لإدخال هذا المنظار إلى المغرب ,وحاليا يوجد 2 أو 3 داخل المملكة .والحمد لله وبكل تواضع هذه التجهيزات التي تتواجد بمصحة الشفاء ستسمح بأن تكون المنطقة الشرقية مرجعا وتحقق اكتفاء كما أنها حققت السبق .
س: هل لك أن تشرح لنا الأسباب الكامنة وراء تكون الحصى بالكلي والمسالك البولية ؟
حصى الكلي هو مرض كثير الانتشار , وبحسب الإحصائيات الواردة عن الدول التي تتوفر على أرقام دقيقة , فهذا المرض يصيب حوالي 10 بالمائة , وهذا رقم مهول ,بالمغرب لا نتوفر على أرقام نستطيع تحديد عدد المرضى بحصى الكلي .وبالمصحة نستقبل يوميا حوالي 3 إلى 4 حالات جديدة .
أما عن الأسباب فمردها لعوامل عدة أهمها : اختلالات في النظام الغذائي وعلى رأسها الإكثار من الملح وهو ما وصلت إليه آخر الأبحاث والدراسات ,عندما يتعدى الاستهلاك 7 غرامات في اليوم ,فإن الكلي تفرزالملح بطريقة كبيرة ,وعندما يخرج الملح من البول يتبعه الكالسيوم ثم أوكزالات , لتتكون داخل الكلية مثل كرة ثلج ,وفي دورانه تتجمع لتصل إلى ما يقارب 8 سنتمترات وأحيانا إلى 15 سنتمتر.
الإكثار من اللحوم : بجميع أنواعها ( غنم , بقر , دجاج …) وكلما تعدى الاستهلاك 150 غرام يصبح مسببا لتكون الحصي , فالاستهلاك يجب أن لا يقل أو يتعدى هذه الكمية .
الإكثار من السكريات : فالسكريات , اللحوم , الملح ,تخرج مع البول وتعطي احيانا أجساما صلبة غير سائلة هي الحصية .
عدم استهلاك كمية كافية من الماء , فالاستهلاك اليومي من الماء يجب ان يكون في حدود 1,5 لتر في الأيام الباردة ,وصيفا حسب درجة الحرارة , وحسب الأماكن التي يشتغل فيها الإنسان , فالكمية التي يشربها شخص يعمل في أماكن باردة ليست هي الكمية التي يجب أن يشربها آخر يعمل في أماكن حارة كالخباز مثلا .
كذلك بعض الأعشاب , فتناولها قد يساهم في إتلاف الكلية , كما أنها تجمع مواد سامة تشكل خطرا على متناولها .
كما أود تصحيح النظرة الخاطئة فلا علاقة بين ماء الصنبور الذي نشربه والحصى .
س: ماذا عن أعراض حصى الكلي والمسالك البولية ؟
ج:في حالات عدة , لا توجد أعراض لحصى الكلي والمسالك البولية ,فلا يتفاجأ إنسان أجرى فحصا وثبت تواجد حصية في الكلية ,وهذا ما نسميه اكتشاف عبر الصدفة .
هناك حالات تكون أعراضها , آلام شديدة أحيانا ,وتكون هذا الآلام أسفل الصدر في جانب البطن الأيمن أو الأيسر , كما أنها تزحف نحو الأعضاء التناسلية يصاحبها غثيان وقيء في بعض الحالات , وأحيانا عدم الوقوف لدرجة الدخول في غيبوبة وانخفاض في الضغط الدموي , بالإضافة إلى وجود دم في البول ,وهذا المعطى يجب التركيز عليه , وتغير في السائل البولي حيث لا يصير لونه أصفر شفاف ,فيصبح أحمر أو داكن اللون , وفي بعض المرات يكون به رمل … وهذه الأعراض يجب عدم الاستهانة بها واستشارة الطبيب على الأقل عند ظهورها .
وأحيانا فحص بسيط وعلاج في وقته قد يجنب الإنسان تفاقم المرض , وقد تتعطل الوظائف ويصاب بقصور كلوي حاد لا قدر الله جراء الاستهانة بحصى الكلي , وقد توافدت علينا حالات لو تم علاجها في الأول لما تفاقمت ولخرج منها صاحبها سالما بصحة وعافية .
س: كيف تتم معالجة حصى الكلي والمسالك البولية ؟
ج: هناك أكثر من 20 نوع ,وأكثرها شيوعا ,تلك المرتبطة بالكالسيوم , أو المتعلقة بالحامض البولي , فالأولى تعادل حوالي 80 بالمائة والثانية ترنو عن 20 بالمائة , فالمرتبطة بالحامض البولي أغلبها يتم علاجها بواسطة الأدوية فقط , أما المتعلقة بالكالسيوم فهي الكثيرة وتختلف حسب الحجم ومدى تأثيرها على وظيفة الكلية , وبإيجاز فالحصية إذا لم تؤثر على الكلية بشكل كبير ولا يتجاوز حجمها 5 مليمتر , فبالإمكان معالجتها بواسطة الأدوية فقط,وإذا تعدت 5 مليمتر أو كان لها تأثير على وظيفة الكلية , فلا بد من علاج ناجع , إما عبر التفتيت أو بواسطة الجراحة المنظارية , وفي حالات قليلة بالجراحة .
س:ماذا عن مصحة الشفاء التي تعتبر مرجعا ومفخرة لساكنة الجهة الشرقية ؟
ج:مصحة الشفاء تستجيب للمعايير الدولية ,وأهم ما يوجد فيها قاعة العمليات والتي تتوفر على مسارين ,  والآلات معقمة تدخل من مسار وتخرج من مسار آخر لا يلتقيان , ومصحتنا من المصحات التي تتوفر على ذلك , كما أن الهواء معقم يمر عبر آلة التعقيم ثم يرجع معقما , وكذلك داخل القاعات الجراحية , وهي آخر ما يوجد في تعقيم قاعة الجراحة .
نتوفر على مركب جراحي مكون من 4 قاعات للجراحة وبتكلفة عالية , وتقنية الأبواب الأوتوماتيكية ,وباب خاصة بقاعة الجراحة وإغلاق الباب يشبه إغلاق باب الثلاجة لا يسمح بمرور الهواء .
نتحكم أيضا في الحرارة داخل قاعة الجراحة والتي لا تتعدى 18 درجة ,لأن هذه الدرجة لا تسمح للمكروبات بالتواجد , بالإضافة إلى المكيف الذي يقي المريض من البرد أثناء خضوعه للعملية , كما أنا اعتمدنا على تقنيات تحمي المريض من لسعات الكهرباء خاصة في الحالات التي يكون له اتصال بها , ما يجعله في أمان وطمأنينة .يتواجد بالمصحة قسم استقبال وقسم للإنعاش وقسم للمستعجلات الطبية والجراحية على أهبة 24 ساعة على 24 ساعة لاستقبال جل الحالات الصحية الحرجة من طرف فريق طبي وشبه طبي .
وحدة العناية المركزة مجهزة ب 3 أسرة ,وحدة الأم والطفل مكونة من قاعة ولادة وإنعاش الرضيع والأطفال حديثي الولادة والأطفال الخدج .
قسم الفحص بالأشعة طيلة أيام الأسبوع يتوفر على جهاز رقمي للراديو والإيكوكرافيا ( الفحص بالصدى )
آلة لتفتيت حصى الكلي والمسالك البولية كما أشرنا سالفا , دون جراحة من نوع سيمينس من آخر الطراز.
وشهادة الخبراء في حق هذه المصحة اعتراف نعتز به وبالتجهيزات التي تتوفر عليها مصحة الشفاء بوجدة .
س : من خلال معاينتنا الميدانية للمصحة والتجهيزات التي تتوفرون عليها .لاشك أن هذه الآلات مكلفة ؟
ج: متمانياتنا أن تعمم التغطية الصحية بنسبة مائة بالمائة , وتكون بالكم والكيف .فالعديد من المرضى يقصدون المصحة ويصطدمون بهاجس التكلفة , فنحن أيضا نصرف أموال باستمرار على الآلات التي تحتاج صيانة مستمرة وبأثمان عالية .
س : دائما ما يتخوف المريض من إجراء العملية , فما هي نسب نجاح عمليات حصى الكلي والمسالك البولية وما نصيحتكم ؟
ج :  نسبة نجاح تفتيت وعلاج حصى الكلي يتراوح في مركزنا كما في العالم أجمع بين 90 و99 بالمائة ,شريطة أن يكون التشخيص مبكرا قبل تأثير الحصية على وظيفة الكِلية .
س :كلمة أخيرة ؟
ج :الشكر موصول لجريدة صباح الشرق على هذه الاستضافة , وأملنا أن يسود مناخ يطبعه الثقة بين الطبيب والمريض , والكل معني بإرجاعها , بدء من الطبيب , هيئة الأطباء , وزارة الصحة … .وأتمنى أن نكون عند حسن ظن ساكنة الجهة الشرقية , وتكون هذه المصحة إضافة للتخفيف من التنقل والسفر إلى الرباط , فنحن أطباء نعالج والله هو الشافي وشكرا.
العنوان : تجزئة الطلحاوي , شارع العرفان , رقم 224 بالقرب من المستشفى الجامعي بوجدة .
كما يمكنكم الاتصال عبر الأرقام التالية الخاصة بمصحة الشفاء :
الهاتف 1 : 08 08 53 536 212 +
الهاتف 2 : 09 09 53 536 212+
الفاكس : 53 03 53 536 212+

 

20 19 18 17 16 15 15 (1) 20150125_110923 14 13 12 11 10 9 8 7 6 6 (1) 5 4 2 1