محمد ابراهيمي أمال عربوش: تفاعلا مع مواقف العديد من فعاليات المجتمع المدني بالإقليم،و استنكارها (لمقترح)تغيير الغرض الذي أسست عليه النواة الجامعية ببركان من ملحقة جامعية ذات استقطاب مفتوح إلى كلية للزراعة البيوتكنولوجية،

18 سبتمبر 2020 - 7:45 م

البرلمانية أمال عربوش:
تفاعلا مع مواقف العديد من فعاليات المجتمع المدني بالإقليم،و استنكارها (لمقترح)تغيير الغرض الذي أسست عليه النواة الجامعية ببركان من ملحقة جامعية ذات استقطاب مفتوح إلى كلية للزراعة البيوتكنولوجية،قمت بالتواصل مع ديوان السيد الوزير المعني بالقطاع الذي أخبرني أن محضر مجلس الجامعة الأخير المنعقد في 26 يونيو لم يتضمن أي تغيير في غرض إحداث الملحقة !!كما قمنا أنا و السيد النائب محمد ابراهيمي بإرسال سؤال كتابي في الموضوع إلى السيد الوزير المعني بالقطاع ،و طلبنا عقد اجتماع مستعجل مع الوزير و مع رئيس الجامعة قصد إيصال صوت الشارع البركاني ،و طلب توضيح رسمي في الموضوع.
رغم أني كنت من المدافعين عن حق الجهة الشرقية في تنويع العرض التربوي الجامعي على غرار جهات أخرى بدل إحداث ملحقات جامعية تساهم في انتاج المزيد من أفواج العاطلين، خصوصا و أن الجهة تعاني ركودا اقتصاديا و ضعفا بنيويا على مستوى الاستثمار العمومي والخصوصي،و تحتاج إلى التفاتة في هذا الجانب!كما أنني أرى أن الدولة- بالإضافة إلى إحداث مدن المهن و الكفاءات -ملزمة بالتوجه نحو إحداث أقطاب جامعية متكاملة في كل جهة للنهوض بمبادئ الحكامة الجيدة للقطاع و كذا لتعزيز دور البحث العلمي و تنافسية الجامعة المغربية قاريا و دوليا،و لتدبير الموارد البشرية بشكل أمثل. و قد كان هذا خيارا استراتيجيا للحكومتين السابقة و الحالية،إلا أنهما فشلتا في تحقيق هذا الحلم البعيد المنال!
الجامعة ليس عبارة عن إحداث مدرجات و حجرات للدراسة و مرافق تابعة لها ،و توفير موارد بشرية كافية!مفهوم الجامعة أشمل و أوسع بكثير،هي فضاء لتلاقح الأفكار و الثقافات و صقل شخصية الطالب،بل هي قاطرة للنهوض الحضاري و العلمي،و إلا فما الفرق بين طالب السلك الثانوي و الجامعي إذا ما تم تشتيت الجامعات المغربية بين ملحقات صغيرة في مختلف المناطق!
أتفق مع المتفاعلين في أن نسبة كبيرة من أبناء الإقليم توقف مسارهم الدراسي بسبب الظروف المادية و الاجتماعية التي لا تمكنهم من متابعة دراستهم في مدينة وجدة رغم قربها الجغرافي من بركان،لكني دوما أصر على مطلب تعميم المنحة على مستحقيها من أبناء الطبقة الفقيرة و المعوزة على غرار إقليمي فجيج و جرادة مثلا،و تمكين أبناء إقليمنا من متابعة دراستهم في جو جامعي يساهم في تثقيفهم و تنمية معارفهم و تكوين شخصيتهم و تأهيلهم لمواصلة دراستهم العليا و تكوين طبقة اجتماعية مثقفة و منتجة و مؤهلة.
تطوير العرض التربوي أصبح ضرورة ملحة لتمكين الأجيال الحالية و القادمة من أجل إيجاد فرص عمل مواتية، خصوصا و أن التوجه الحالي للحكومة يسير نحو تقليص كتلة الأجور في الوظيفة العمومية و بالتالي تخفييييض عدد مناصب الشغل و التوجه نحو إحداث المقاولة !فعلا رغم ان رفع الإنتاج الفلاحي بالإقليم لم تواكبه جهود الحكومة لتطوير التصنيع الغذائي و الاستفادة من مؤهلات هذه المنطقة المميزة في المغرب،لكني أعتقد أن رهان الدولة على القطاع الخدماتي(السياحي على الخصوص) أثبت ضعفه مع أزمة كورونا الحالية،و أن حتى التوجه نحو الصناعات الثقيلة،سيارات و طائرات استفاد منه المستثمر الأجنبي أكثر من القيمة المضافة التي حققها المغرب في هذا المجال، و أن التصنيع في المجال الفلاحي سيكون أفضل الحلول لو لقي العناية اللازمة من الحكومة و من المستثمرين المغاربة، ربما اليوم لا نتوفر على قطب فلاحي بالمواصفات التي نطمح إليها لكن نحن نساهم في البناء للغد، خاصة بعد انطلاق ميناء الناظور الكبير الذي سيخدم مستقبل الجهة بإذن الله و بانخراط الجميع.
ختاما سأوافيكم بطلبات عقد اللقاءات و نسخة عن السؤال الكتابي فور توصلي بنسخ من إدارة الفريق.
دام التوفيق لتلاميذ و طلبة إقليم بركان الذين تميزهم صفات الانضباط و الجد و المسؤولية،بشهادة القائمين على جامعة محمد الأول و كذا طلبة باقي أقاليم الجهة.
<لأجل ذلك أبناء بركان يستحقون الأفضل>

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .