مرافق بركان”..فيروس شركة اللاتنمية المحلية وتبديد المال العام..! بقلم المستشار بجماعة بركان يوسف لوكيلي

عبد الصمد بلعزيز
2020-12-13T23:57:23+01:00
غير مصنف
عبد الصمد بلعزيز
نشرت منذ سنة واحدة يوم 13 فبراير 2020
مرافق بركان”..فيروس شركة اللاتنمية المحلية وتبديد المال العام..! بقلم المستشار بجماعة بركان يوسف لوكيلي

مرافق بركان”..فيروس شركة اللاتنمية المحلية وتبديد المال العام..!
بقلم المستشار بجماعة بركان يوسف لوكيلي

” مرافق بركان”
شركة اللاتنمية المحلية وتبديد المال العام
أتاحت المادة 130 من القانون التنظيمي 113.14 للجماعات الترابية آلية مهمة في التدبير من خلال شركات للتنمية المحلية في شكل شركة مساهمة وذلك قصد الانتقال من التدبير التقليدي إلى التدبير الاستثماري والانفتاح على الشراكة مع الاشخاص الاعتبارية سواء العمومية أو الخاصة، وذلك قصد المساهمة في تحريك النشاط الاقتصادي المحلي وتحقيق التنمية المحلية.
لكن التفعيل العملي لهذه الآلية عرف مجموعة من الاختلالات في عدد من الجماعات، ولعل أبرز تجل لهذه الاختلالات تجربة شركة ” مرافق بركان” كشركة للتنمية المحلية..
الاختلال في هذه التجربة بدأ من طريقة تشكيل هذه الشركة، فإذا كان المشرع جعل إنشاء شركة التنمية المحلية خاضعا لإرادة الجماعات وتقديرها، لكن في حالة بركان فإنشاء شركة التنمية المحلية كان بمبادرة من عامل الإقليم بل من إلزامه للجماعات بالانخراط في هذه الشركة في دورات استثنائية حددت جداول أعمالها السيد العامل، بل أكثر من ذلك فإن السيد العامل ليضمن تحكمه التام في هذه الشركة دخل كمساهم فيها، وهذا جعلنا أمام وضع غريب من الناحية القانونية، فإذا كان السيد العامل شريكا بصفته الشخصية فهذا يناقض منطوق الفقرة الأولى من المادة 130 التي تنص على أن المساهمين في الشركة ينبغي أن يكونوا أشخاصا اعتباريين عاميين أو خاصيين، أما إن شارك بصفته العمومية فهذا يجعل السيد العامل بصفته ممثلا لسلطة الرقابة يراقب السيد العامل بصفته مساهما في الشركة، فبمقتضيات الفقرة 5 من المادة 131 من قانون الجماعات يعرض السيد العامل بصفته مساهما في الشركة محاضر اجتماعات الشركة على السيد العامل لمراقبتها..!!
أما من ناحية المضمومن فهذه الشركة أنشئت لتدبير مرافق إما فوض تدبيرها للخواص كحال السوق الأسبوعي، والمحطة الطرقية..، أو مرافق معطلة ومتوقفة كحال المجزرة العمومية، أو مرافق تستنزف ميزانية الجماعات دون فعالية كقطاع النظافة .. وبعد سنتين من إنشاء هذه الشركة لم تدخل سنتيما واحدا للجماعات ولازالت المرافق التي تدبرها تسير بنفس الطريقة التي كانت عليها وتعيش نفس الإكراهات.. و في المقابل فإن هذه الشركة تكلف الجماعات المساهمة فيها ميزانية مهمة خاصة من خلال كلفة تسييرها وخصوصا مدير هذه الشركة الذي يتقاضى ما يقارب 30 ألف درهم شهريا بين راتبه والتعويضات والسكن والتنقل.. هذا المدير الذي لا يعرف أحد كيف جاء ولا لما تم اختياره؟! هذا دون الحديث عن التعويضات الممكنة لممثلي الجماعات بهذه الشركة كما تنص على ذلك الفقرة السابعة من المادة 131 من القانون التنظيمي 113.14..
وبغض النظر عن كل ما سبق يبقى السؤال الأهم هو: أين هي الأنشطة ذات الطابع الصناعي والاقتصادي الذي حصرت الفقرة الاولى من المادة 131 غرض شركة التنمية المحلية فيها؟
ألم يكن من الممكن أن تدبر الجماعات هذه المرافق بشكل مباشر مع جيوش الموظفين الذين تتوفر عليهم بحكامة وصرامة أكبر في الرقابة؟!
ألا تعتبر هذه التكاليف الزائدة لميزانية الجماعات تبديدا للمال العام؟!
هل يمكن للمجلس الجهوي للحسابات فتح تحقيق في هذا الأمر؟ وجر العامل للمحاسبة بصفته مسيرا بحكم الواقع؟
FB IMG 1607900183108 - عالم أونلاين

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.